الشيخ أحمد بن علي البوني

126

شمس المعارف الكبرى

إِلَّا هُوَ وَيَعْلَمُ ما فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَما تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُها الآية رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنا وَبَيْنَ قَوْمِنا بِالْحَقِّ وَأَنْتَ خَيْرُ الْفاتِحِينَ وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنا عَلَيْهِمْ بَرَكاتٍ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جاءَكُمُ الْفَتْحُ وَلَمَّا فَتَحُوا مَتاعَهُمْ وَجَدُوا بِضاعَتَهُمْ رُدَّتْ إِلَيْهِمْ وَاسْتَفْتَحُوا وَخابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ وَلَوْ فَتَحْنا عَلَيْهِمْ باباً مِنَ السَّماءِ فَظَلُّوا فِيهِ يَعْرُجُونَ رَبِّ إِنَّ قَوْمِي كَذَّبُونِ فَافْتَحْ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ فَتْحاً وَنَجِّنِي وَمَنْ مَعِيَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ما يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ الآية حَتَّى إِذا جاؤُها وَفُتِحَتْ أَبْوابُها إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً وَأَثابَهُمْ فَتْحاً قَرِيباً وَمَغانِمَ كَثِيرَةً يَأْخُذُونَها فَفَتَحْنا أَبْوابَ السَّماءِ بِماءٍ مُنْهَمِرٍ نَصْرٌ مِنَ اللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ وَفُتِحَتِ السَّماءُ فَكانَتْ أَبْواباً إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ الخ السورة ، يا فتاح يا رزاق يا اللّه يا رب العالمين ، وصلى اللّه على سيدنا محمد ، وعلى آله وصحبه وسلم . الفصل الخامس عشر في الأذكار والدعوات المجابات المسخرات اعلم وفقني اللّه وإياك أن لكل اسم من أسماء اللّه خواص متعلقة به ، وهو ما نبه عليه الشيخ عبد الرحمن السلمي بقوله : ومما خص به أولياء اللّه إذا أراد الولي حاجة من ربه ، فإنه الذي بيده ملكوت كل شيء ، فليغتسل عشية يوم الخميس ، وهي ليلة الجمعة ، ويقعد معتكفا في مصلاه حتى يصلي المغرب ، ويمكث ذاكرا آية الكرسي حتى يصلي العشاء الآخرة ، ويصلي ما يقدر عليه بعد ذلك من النوافل ، فإذا كان آخر سجدة الوتر يقول مائة مرة ، يا اللّه يا رب يا رحمن يا رحيم يا حي يا قيوم ، بك أستغيث ، ثم يسأل حاجته تقضى . وقد روي عن النبي عليه السّلام أنه قال : إن اللّه خلق درة بيضاء ، وخلق فيها العنبر الأشهب آية الكرسي ، وأقسم بعزته وجلاله ، من قرأها خلف كل صلاة مكتوبة ، فتحت له أبواب الجنة الثمانية يدخل من أيها شاء . ومن قرأها عند خروجه من منزله قضيت حاجته وغفرت ذنوبه وذهبت شياطينه ووكل به ملائكة يحرسونه من كل داء وآفة وعاهة وجن وإنس ، ومن كل ما يخاف ويحذر . وقد وضعت آية الكرسي الشريفة في وفق 8 في 8 التي هي حقائق أبواب الجنة وحقائق حملة العرش ، ونظرت ماذا يوافقك من أوقات الكواكب ، فإذا هو المشتري وهو السعد الأكبر ، فقامت النسبة الإلهية ، واتصلت القوى العلوية والقوى السفلية ، وقوي بعضها على بعض ، فكثرت القوى من كل الجهات . فمن وضعه في الساعة الأولى من يوم الخميس والقمر متصل بالمشتري اتصال شعاع مودة في لوح من فضة خالصة وهو طاهر البدن والثوب ، وذلك بعد صوم وصلاة وجمع همة وصفاء باطن في موضع خال من الأصوات ، ثم بخره بالأشياء الأرجة كالعود والعنبر ، فإنه يرى من خفي لطف اللّه تعالى ما تعجز العقول عن وصفه وهذه صفة الوفق :